السيد كمال الحيدري

211

دروس في التوحيد

وهذه الأدلة وإن كانت وردت من خلال النقل ، إلّا أنّها تستبطن استدلالًا عقليّاً . البرهان الثاني : وهو دليل عقلي يرجع إلى قاعدة " معطي الشيء لا يمكن أن يكون فاقداً له " . البرهان الثالث : وهو دليل عقليّ يستند إلى قاعدة عامّة تفيد أنّ كلّ ما بالغير لابدّ أن ينتهي إلى ما بالذات . 5 . تُثار في مدار هذه الصفة عدّة أسئلة منها : السؤال الأول : صفة ذات أم صفة فعل ؟ والجوب : أنّه على الملاكين ( الفلسفي والكلامي ) تعدّ القدرة صفة من صفات الذات لا من صفات الفعل . السؤال الثاني : هل يمكن الوقوف على حقيقة القدرة الإلهية ؟ من الواضح أن الجواب هو النفي ؛ وذلك لما مرّ من استحالة اكتناه الذات ، والقدرة مصداقاً هي عين الذات . السؤال الثالث : هل القدرة الإلهيّة متناهية ؟ ثبت خلال الدروس السابقة أنّه ليس لله حدّ ، فعلى هذا يستحيل لقدرة الله سبحانه أن تكون مقيّدة بقيد ، بل هي قدرة مطلقة ، كذا في بقيّة الصفات كالحياة والعلم . السؤال الرابع : هل تشمل الواجب والممتنع ؟ الجواب : لا تشمل القدرة الواجب والممتنع ، لا لضعف أو عجز في الفاعل ، بل لعدم قابلية القابل .